السيد شرف الدين

16

النص والإجتهاد

ويقضى الأمر حين تغيب تيم * ولا يستأذنون وهم شهود ( 20 ) - أجل قضي الأمر في السقيفة ورسول الله صلى الله عليه وآله لقى بين عترته الطاهرة وأوليائهم ثلاثة أيام ، وهم حوله يتقطعون حسرات ، ويتصعدون زفرات قد أخذهم من الحزن ما تنفطر به المرائر ، ومن الهم والغم ما يذيب لفائف القلوب ، ومن الرعب والوجل ما تميد به الجبال ومن الهول والفرق ما أطار عيونهم ، وضيق الأرض برحبها عليهم . وأولئك في معزل عن المسجى ثلاثا - بأبي وأمي - يرهفون لسلطانه عزائمهم ويشحذون لملكه آراءهم ، لم يهتموا في شئ من أمره ، حتى قضوا أمرهم مستأثرين به . وما أن فاءوا إلى مواراته حتى فاجأوا أولياءه وأحباءه بأخذ البيعة منهم ، أو التحريق عليهم ( 21 ) كما قال شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدته السائرة :

--> ( 20 ) هذا البيت . ( 21 ) تهديدهم عليا بالتحريق ثابت بالتواتر القطعي ، وحسبك ما أخرجه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب ( السقيفة ) كما في ص 130 وفي ص 134 من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي . وأخرجه ابن جرير الطبري في موضعين في أحداث السنة الحادية عشرة من تاريخ الأمم والملوك . وذكره ابن قتيبة في أوائل كتابه - الإمامة والسياسة - . وابن عبد ربه المالكي في حديث السقيفة في الجزء الثاني من العقد الفريد . والمسعودي في مروج الذهب نقلا عن عروة بن الزبير في مقام الاعتذار عن أخيه عبد الله ، إذ هم بالتحريق على بني هاشم حين تخلفوا عن بيعته . وابن الشحنة حيث ذكر بيعة السقيفة في كتابه ( روضة المناظر ) . وأبو الفداء حيث أتي على ذكر أخبار أبي بكر في تاريخه الموسوم بالمختصر في أخبار البشر . ورواه الشهرستاني عن النظام عند ذكره للفرقة النظامية من كتاب - الملل والنحل - ونقله العلامة الحلي في ( نهج الصدق ) عن كتاب ( المحاسن وأنفاس الجواهر ) وغرر ابن خنزابة . وأفرد أبو مخنف لبيعة السقيفة كتابا فيه التفصيل ( منه قدس ) . تهديد عمر عليا وفاطمة بالاحراق : راجع : الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 12 ط مصر ، العقد الفريد لابن عبد ربه المالكي ج 4 / 259 و 60 ط 2 بمصر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 / 134 وج 2 / 19 ط 1 بمصر وج 2 / 56 وج 6 / 48 ط مصر بتحقيق أبو الفضل وج 1 / 157 ط دار الفكر ، تاريخ الطبري ج 3 / 202 ط دار المعارف بمصر ، الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 57 ط بيروت ، تاريخ أبي الفداء ج 1 / 156 ، أعلام النساء ج 3 / 1207 ، تاريخ ابن شحنة بهامش الكامل ج 7 / 164 ، بحار الأنوار ج 28 / 328 و 339 ط الجديد ، الغدير للأميني ج 7 / 77 ط بيروت ، عبد الله بن سبأ ج 1 / 108 ط بيروت .